ابن عربي
420
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 418 ) فإذا أراد العارف أن يسلم من هذا الخطر ، ويكون صادقا إذا أراد أن يترجم عن معنى قام له ، - فليحضر في نفسه عند الترجمة أنه يترجم عن الله عن كل ما يحويه ذلك اللفظ من المعاني في علم الله ، ومن جملتها المعنى الذي وقع له . فإذا أحضر هذا ، ولاح له ما شاء الله أن يمنحه من المعاني التي يدل عليها ذلك اللفظ ، كان صادقا في الشرح أنه قصد ذلك المعنى على الإجمال والإبهام ، لأنه لم يكن يعلم على التعيين ما في علم الله ، مما يدل عليه ذلك اللفظ . - وإحضار مثل هذا عند كل إخبار ، وقت الاخبار ، عزيز لسلطان الغفلة والذهول ، الغالب على الإنسان . ( 419 ) فليعود الإنسان نفسه مثل هذا الاستحضار ، فإنه نافع في استدامة المراقبة والحضور مع الحق . وهذا التنبيه الذي نبهت الصادقين